السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
852
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
قال : نحن النعيم الذي تسألون عنه ( 1 ) . 8 - وروى الشيخ المفيد ( قدس الله روحه ) باسناده إلى محمد بن السائب الكلبي قال : لما قدم الصادق عليه السلام العراق نزل الحيرة ، فدخل عليه أبو حنيفة وسأله [ عن ] ( 2 ) مسائل ، وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ما الامر بالمعروف ؟ فقال عليه السلام المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء ، المعروف في أهل الأرض ، وذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : جعلت فداك فما المنكر ؟ قال : اللذان ظلماه حقه ، وابتزاه أمره ، وحملا الناس على كتفه . قال : ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس ذاك أمرا ( 3 ) بمعروف ولا نهيا عن منكر ، إنما ذاك خير قدمه . قال : أبو حنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول الله عز وجل ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة ؟ قال : الامن في السرب ، وصحة البدن ، والقوت الحاضر . فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك ( 4 ) الله وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها ، وشربة شربتها ليطولن وقوفك . قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة ، وبصر ( هم ) ( 5 ) بنا من العمى ، وعلمهم بنا من الجهل . قال : جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا ؟ قال : لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام ، ولو كان كذلك لفني
--> ( 1 ) عنه البحار : 24 / 57 ح 30 والبرهان : 4 / 503 ح 11 . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) في البحار : بأمر ، وفي نسخة " أ " أمرا بالمعروف ولا نهيا عن المنكر . ( 4 ) في نسخة " م " وفقك ، وفي نسخة " ج " أوقفك الله بدل " وقفك الله وأوقفك " . ( 5 ) ليس في نسختي " ج ، م " .